إبراهيم بن محمد الميموني
295
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
يروى أنه جاء إلى دار أبى بكر رضى اللّه عنه ذات يوم واتكأ على هذا الجدار ونادى يا أبا بكر مرتين وفي هذا الزقاق حجر مركب على الجدار يزوره الناس ويقولون هذا الحجر مسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم ليالي بعث ، وذكر الأزرقي في تاريخه أيضا أن بمكة شرفها اللّه تعالى مسجدا يصلون فيه ، ويذكرون أن به ولد علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - وفيه أيضا موضع مثل التنور يقولون هنا مسقط رأس علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - وفي جداره في الزاوية حجر مركب يقولون هذا الحجر كان يكلم النبي صلى اللّه عليه وسلم وذكر الشيخ شهاب الدين القسطلاني في مواهبه في تفسير الحديث الذي رواه مسلم والإمام أحمد وغيرهما مرفوعا « إني لأعرف حجرا كان يسلم علىّ » الحديث . قد اختلف في هذا الحجر فقيل هو الحجر الأسود وقيل غيره بزقاق يعرف به بمكة شرفها اللّه تعالى والناس يتبركون بلمسه ويقولون أنه هو الذي كان يسلم على النبي صلى اللّه عليه وسلم متى احتاز به ، وقد ذكر الإمام أبو عبد اللّه محمد بن رشد بضم الراء في رحلته ، كما ذكره في شفاء الغرام عن علم الدين أحمد بن أبي بكر بن خليل قال : أخبرني عمى سليمان قال أخبرني أبو جعفر الميانسى قال أخبرني كل من لقيته بمكة أن هذا الحجر ينعى المذكور هو الذي كلم النبي صلى اللّه عليه وسلم واللّه الموفق . المسألة الثانية وهو ما ذكره الثعلبي إلخ الجواب نعم هذا له أصل وحديثه خليل خرجه الأئمة الموصوفون بالتجيل وسنذكر ما فيه قطع للنبيل روى البخاري عن جابر - رضى اللّه عنه - أنه قال : أنا يوم الخندق نحفر فعرضت لنا كدية فجاز النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرض في الخندق ، فقال : أنا فأزال ثم قام وبطن معصوب لبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذوقا فأخذ النبي صلى اللّه عليه وسلم المعول فضرب فعاد كثيبا أهيل أو أهيم وذكر الحديث وروى الإمام أحمد في مسنده والنسائي عن البراء بن عازب - رضى اللّه عنه - قال أمرنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحفر الخندق قال وعرض لنا صخرة في مكان الخندق لا تأخذ منها المعاول فشكونا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : عوف وأحسبه قال : وضع ثوبه ثم هبط إلى الصخرة فأخذ المعول وقال : بسم اللّه وضرب ضربة فكسر ثلث الحجر وقال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح الشام واللّه إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا ثم قال : بسم اللّه وضرب أخرى فكسر تلث الحجر فقال : اللّه أكبر أعطيت مفاتيح فارس